‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 9 نوفمبر 2012

لماذا نتعلم النحو؟




سؤال يتردد بين أروقة المدارس ،وكثيرا ما يتبادر لأذهان الطلاب إجابات متعددة فمنهم من يقول بأنه علم لا ينفع ولايضر ، والبعض الآخر يؤكد أنه لا يحتاج لتعلم المادة كاملة فهو يحسن الحديث بها ، ظنا منه أن لهجته المحلية هي لغة القرآن ، في حين يستثقل البعض تعلم المادة كونها لا تفيده في سوق العمل، أو أن اهتماماته تتجه إلى الجهة المقابلة حيث اللغة الأجنبية المتحررة وغير المتكلفة.
فماذا يبقى لنا أن نقول؟ فالأبواب موصدة من الجوانب المحيطة بالطالب ، وإن كان المعلم  هو أكثر الشخوص قربا من الطالب إلا أنه أبعدهم عن حلها، فالحل لا يكمن في يد المعلم ، إنما هو من تلك الجوانب المحيطة . إن التغيير يكمن في الداخل مصداقا لقول الله تعالى: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" ..... فالإدراك للمشكلة ومدى الواجب الذي نتحمله في سبيل إعلاء اللغة العربية ودحضا لكل ما من شأنه أن يؤثر فيها هو البداية الحقيقية ،وهو الخطوة الأولى في طريق حماية هويتنا وثقافتنا ، وبدونها لا يمكن لنا أن نحقق شيئا ، فالإيمان بالشيء هو الذي يولد الدافعية للسعي نحوه.
ثم هنالك خطوات كثيرة نراها متباعدة ولكنها نسيج متلاحم يشد بعضه بعضا ،فالقراءة الحرة هي سبيل لتحريك الألسن المتوجسة وإشباع لأفكارنا المفرغة وبها وحدها نفتح آفاقا كانت مبهمة وتتسع مداركنا وحصيلتنا اللغوية ،وليس غريبا على طالب في الصف الثالث أن يتابع الصحيفة بشكل يومي أو أن يقرأ كتابا قبل النوم ،بل الغريب أن يصل طالب العلم للصف العاشر وهو لا يعرف طريقة تهجي اسم "سيبويه" ناهيك عن معرفة صاحب الاسم ،فإن كنت من هؤلاء فعليك أن تقف على هذه المشكلة وتوجِدَ لها حلاً قبل فوات الأوان.
ولو أردنا وصف المؤثرات التي تضعف قابلية هذا الجيل نحو القراءة فهي كثيرة ومتعددة لعل أبرزها سرعة توفر المعلومة دون الشعور بعبء البحث الذي يترافق مع القراءة المتأنية الواعية ،بالإضافة إلى التأثير الإعلامي المرهق على فئة الشباب، وكثرة الملهيات ووسائل التسلية التي جذبت الإنسان بشكل عام إلى التكاسل والتباطؤ والتراخي.
 إذن الصعوبة التي يشعر بها الطالب نحو فهم النحو وربطه بالمعنى تكمن في داخله وهو السبيل الأمثل لحل المشكلة ،وكما أن للمعلم دورا في ذلك أيضا لسياسة التعليم في المؤسسات التعليمية دورٌ أكبر في توسيع دائرة الاهتمام باللغة العربية وفروعها وتفعيل ذلك الاهتمام وربطه بمناشط المجتمع بشكل دائم.

الخميس، 19 أبريل 2012

البحث عن القيم


تيارات الحياة وتشعباتها تأخذنا بعيدا، والبحث المستمر عن سبل الحياة الكريمة، أضف لذلك التسارع الهائل والزخم المعرفي المتكدس على الساحات ، كل ما نفكر فيه أصبح ماديا، تغافلنا عن الحياة المعنوية وحاجتنا الملحَة لتحسين أوضاعنا، والجري متواصل ومستمر.
والمتأمل لهذه التداعيات يجد أن هنالك نقصا بسببها، والنقص متمثل في التحلي بالقيم، كيف ومتى؟
صباحا ونحن منطلقين لأعمالنا وبين الأوراق المتساقطة والمرسلة والتعاملات المتكدسة والكتابة والقراءة والتعليم، أكاد أجزم أن ذلك الوقت خالٍ من ملاحظة القيم، وحتى في الحصص الدراسية التي يتلقى في الطلبة ويبثها المعلمون لانجد القيم متمثلة،بل هي في شكل بسيط كقصة أو فوائد كذا وأهمية كذا والخلو واضح في مجال التطبيق الفعلي والسلوكي، وربما نعوِّل نحن المعلمين ذلك إلى صعوبة قياس الأهداف الوجدانية. فالقيم ليست من الأهداف المعرفية التي يسهل زرعها في عقول الطلبة ، بل هي أسمى وأنبل وربما هي الحقيقة المبتغاة من كل علم ، والنتيجة المرجوة لكل الأهداف.
ومساء ونحن منشغلون بأبنائنا أو أعمالنا البيتية أو واجباتنا المنزلية فنحن نهمل الممارسة الفعلية للحياة الروحية والعلاقات المعنوية والتي تشكل حاجة أساسية مهملة.

بداية جديدة


ظهرت نتيجة الفصل الأول والتي هي في حقيقة  الأمر ثمرة جد واجتهاد وعمل متواصل وبحث مستمر أو ثمرة اهمال وكسل وتواكل...أما كلماتي هذه فهي موجهة لك أنت يا من اتخذتيمن الجد طريقا تسيرين فيه ،ومن الاجتهاد شجرة تغرسينها لتجني منها ثمارا طيبة...لكن هذه الشجرة لم تؤتي أُكلها المنشود ،وبالتالي لم تصل نتيجة الفصل الأول ألى المستوى المطلوب وكانت خيبة الأمل عظيمة وبدأ اليأس يأخذ مأحذه من القلب فكان كشبح مدَ يده ليعصر قلبك فتساقط الأمل منه كحبات بلور تكسرت عند أول اصطدام لها...
    عزيزتي بالفعل كانت لك أهدافك وطموحك وتطلعاتك لكن من منا لا يمر بأحداث تفاجئه؟ من منا لا تختلط أوراقه فيسقط بعضها؟ الخطأ الذي حدث في الفصل الأول هو أن الوقت ضاع منك وأنت تبحثين عن هذه الأوراق الساقطة ولم تكن لديك خطة بديلة...
كان عليك وضع خطة بديلة تقوم على المثابرة وعدم اليأس والقدرة على التحكم في الوقت وعدم الاستسلام لدرجة نشاط أولاختبار قصير أو لعبارة جارحة...لذا اجعلي من بداية الفصل الثاني بداية أخرى بل انطلاقة حقيقية نحو تحقيق هدفك في هذا العام، واثبتي لنفسك وللآخرين أنك قادرة فعلا على صنع المستحيل . وأنا واثقة بأنك تمتلكين من المؤهلات والقدرات ما يجعلك تتخطين عقبة نتيجة الفصل الأول ، وتملئين قلبك أملا بل إيمانا بأن الله لا يضيع عمل عامل...وكلي يقين بأنك ستقفين في نهاية العام الدراسي أمام الجميع لتقولي:"هذه فعلا النتيجة التي طمحت إليها".  
  
بقلم- نادية الكيومية